عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
341
اللباب في علوم الكتاب
الآية . وقيل الوعيد بذكر العدوان والظلم ، ليخرج منه فعل السهو والغلط ، وذكر العدوان ، والظلم مع تقارب « 1 » معناهما لاختلاف ألفاظهما كقوله : « بعدا » و « سحقا » وقوله يعقوب عليه السلام : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : 86 ] وقوله : [ الوافر ] 1791 أ - . . . * وألفي قولها كذبا ومينا « 2 » و « عُدْواناً وَظُلْماً » حالان أي : متعديا ظالما أو مفعول من أجلها وشروط النصب متوفرة وقرىء : « عدوانا » بكسر العين . و « العدوان » : مجاورة الحدّ ، والظّلم : وضع الشّيء في غير محلّه ، ومعنى نُصْلِيهِ ناراً ، أي : يمسّه حرّها . وقرأ الجمهور : نُصْلِيهِ من أصلى ، والنون للتعظيم . وقرأ « 3 » الأعمش : « نصلّيه » مشدّدا . وقرىء « 4 » : « نصليه » بفتح النّون من صليته النّار . ومنه : « شاة مصلية » . و « يصليه » « 5 » بياء الغيبة . وفي الفاعل احتمالان : أحدهما : أنّه ضمير الباري تعالى . والثّاني : أنّه ضمير عائد على ما أشير به إليه من القتل ؛ لأنّه سبب في ذلك ونكر « نارا » تعظيما . وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً أي : هينا . قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ] إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) ] « 6 » قرأ ابن « 7 » جبير ، وابن مسعود : « كبير » بالإفراد والمراد به الكفر وقرأ « 8 » المفضّل : « يكفّر » ، « ويدخلكم » بياء الغيبة للّه تعالى . وقرأ ابن « 9 » عبّاس : « من سيئاتكم » بزيادة « من » . وقرأ نافع « 10 » وحده هنا وفي الحج : « مدخلا » بفتح الميم ، والباقون بضمها ، ولم يختلفوا في ضمّ التي في
--> ( 1 ) في ب : تفاوت . ( 2 ) تقدم برقم 492 . ( 3 ) ينظر : المحرر الوجيز 2 / 43 ، والبحر المحيط 3 / 243 ، والدر المصون 2 / 354 . ( 4 ) قرأ بها النخعي والأعمش كما في البحر المحيط 3 / 243 ، وانظر : الدر المصون 2 / 354 ، والتخريجات النحوية والصرفية 231 . ( 5 ) انظر : السابق . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 43 ، والبحر المحيط 3 / 243 ، والدر المصون 2 / 354 . ( 8 ) السابق . ( 9 ) السابق . ( 10 ) انظر : السبعة 232 ، والحجة 3 / 153 ، وحجة القراءات 199 ، والعنوان 84 ، وإعراب القراءات 1 / 132 ، وشرح الطيبة 4 / 203 - 204 ، وشرح شعلة 338 ، وإتحاف 1 / 509 .